علي بن محمد بن عباس ( أبي حيان التوحيدي )

88

البصائر والذخائر

دعوتك للنّدى ففررت منه * كأنّي قد دعوتك للبراز ولمّا أن كسوتك ثوب مدح * رأيتك قد خريت على الطّراز 273 - قال ابن طباطبا في « عيار الشعر » : وينبغي للشاعر أن يتأمّل « 1 » تأليف شعره وتنسيق أبياته « 2 » ، ويقف على حسن تجاورها أو قبحه ، فيلائم بينها لتنتظم له معانيها ، ويتّصل كلامه فيها ، ولا يجعل بين ما قد ابتدأ وصفه وبين تمامها « 3 » فصلا « 4 » من حشو ليس من جنس ما هو فيه « 5 » فينسي السامع المعنى الذي يسوق القول إليه ، كما أنه يحترز من ذلك في كلّ بيت ، فلا يباعد كلمة عن « 6 » أختها ولا يحجز بينها وبين تمامها بحشو يشينها ، ويتفقّد كلّ مصراع « 7 » : هل يشاكل ما قبله ، فربما اتفق للشاعر بيتان يضع « 8 » مصراع كل واحد منهما في « 9 » موضع الآخر ، فلا يتنبه « 10 » على ذلك إلّا من دقّ نظره « 11 » ولطف فهمه . وربما وقع الخلل في الشّعر من جهة الرّواة « 12 » والناقلين له : فيسمعون « 13 » الشّعر على جهة ويؤدونه

--> ( 1 ) م : يتعلم . ( 2 ) ص : بنائه . ( 3 ) العيار : أو بين تمامه . ( 4 ) زاد في ص : وصلا ولا . . . ، وهي ليست في عيار الشعر . ( 5 ) ص : بالجنس المتقدم ؛ وما أثبتّه من م موافق لما في عيار الشعر . ( 6 ) ص : من . ( 7 ) ص : ويتفقد مصراع كل بيت ؛ وما أثبته من م موافق لنصّ العيار . ( 8 ) يضع : سقطت من ص . ( 9 ) في : سقطت من ص ، وهي ثابتة في م والعيار . ( 10 ) ص : فلا يقف ؛ وما أثبتّه هو نص م وعيار الشعر . ( 11 ) ص : فطره . ( 12 ) م : الرواية . ( 13 ) ص : يسمعون .